29 جمادى الآخرة 1438 / 28 مارس 2017
افتتاحيات

سؤال الأخلاق والقيم في عالمنا المعاصر

سؤال الأخلاق والقيم في عالمنا المعاصر

 تتمحور مختلف التعاريف للقيم حول كونها مجموعة من القوانين والمقاييس تنبثق عند جماعة ما، وتتخذها معايير للحكم على الأفكار والأشخاص في تمظهرهم الفردي والجماعي وكذا للحكم على التصرفات والمسلكيات، ويكون للقيم من القوة والتأثير على الجماعة، ما يحيطها بصفة الإلزام والضرورة والعمومية، وأي خروج عليها أو انحراف عن اتجاهاتها، يصبح خروجا عن مبادئ الجماعة وأهدافها ومثلها العليا..

الإسلام وقضايا الاجتهاد والتجديد

الإسلام وقضايا الاجتهاد والتجديد

كَلِف المسلمون بموضوع المعارف الإنسانية، وانطبع حراكهم في مضاميرها وحلباتها بفاعلية ونجاعة كبيرتين، بسبب النقلة الهائلة التي أحدثها القرآن المجيد في طرائق النظر والاستدلال والاستنباط. مما كانت له آثار مباشرة وظاهرة على مناهج الاستمداد من الوحي، والتنزيل على أرض الواقع، وهو ما أوجد نسقا إسلاميا متميزا في المعرفة والعمل، قوامه الوحدة والاتساق.

نظرية المعرفة والسياق الكوني المعاصر
التكييفات المرجعية، والمستلزمات العملية

نظرية المعرفة والسياق الكوني المعاصر التكييفات المرجعية، والمستلزمات العملية

كَلِف العلماء المسلمون بشدّة بموضوع المعارف الإنسانية، يشهد لذلك افتتاح العديدين منهم مصنفاتهم بموضوع العلم، وحقيقته، ومعناه، وما يحصل به العلم من النظر والاستدلال وإحكام النظر، مع تَبايُنٍ في التناول بتباين الخلفيات المذهبية، والاختيارات المنهجية المتعلقة بوسائل المعرفة، وطرق فهم النص وتأويله، في مختلف فروع المعرفة.

مناهج الاستمداد من الوحي

مناهج الاستمداد من الوحي

يعتبر اكتشاف مفهوم المنهج، من أنفس ما اهتدى إليه العقل البشري، وقد أدى التعاطي مع هذا المفهوم إلى بلورته وإلى تفتّق مفهوم آخر أدق وهو مفهوم المنهجية Methodology، وإذا كان المنهج عبارة عن آليات متضافرة للكشف عن الحقائق المعرفية المختلفة في مجالاتها المتعددة والمتنوعة، وكان ينصبغ بصبغة المجال الذي يُعمَل فيه، فإن المنهجية عبارة عن الإطارات المرجعية التي تتوحد ضمنها أفكار ينتظمها..

القرآن الكريم ورؤية العالم: مسارات التفكير والتدبير

القرآن الكريم ورؤية العالم: مسارات التفكير والتدبير

تتعدد رؤى العالم بتعدد الأطر المرجعية والمنظومات العقائدية التي تصدر عنها، والسياقات التاريخية والحضارية التي تحيطها؛ ما بين رؤية أسطورية خرافية، ورؤية ميتافيزيقية فلسفية، ورؤية فنية جمالية، ورؤية علمية تكنولوجية، ورؤية دينية توحيدية.. ولكل رؤية من هذه الرؤى نظامها الرمزي، وبنيتها المعرفية، كما أن لكل منها مقوماتها وخصائصها ومقاصدها وبناءها الغائي الكلي.

أهمية اعتبار السياق في المجالات التشريعية وصلته بسلامة العمل بالأحكام

أهمية اعتبار السياق في المجالات التشريعية وصلته بسلامة العمل بالأحكام

لكل حضارة أسس ومنطلقات معينة تتحكَّم في ولادتها، وتوجِّه نشوءها ومساراتها، ومن ثمّ تميزها عن غيرها من الحضارات الأخرى. والحضارة الإسلامية لا تشذ عن هذه القاعدة؛ فلها أيضا أسس ومنطلقات خاصة تحكَّمت في ولادتها، ووجّهت نشوءها ومساراتها. ولعل أبرز ما تميزت به التجربة الإسلامية الحضارية في هذا الخصوص، ما يمكن تسميته بـ"محورية النص". فقد تبوأ النص (القرآن والحديث) منزلة محورية في مسار تشكّل..

العلوم الإسلامية: أزمة منهج أم أزمة تنزيل؟

العلوم الإسلامية: أزمة منهج أم أزمة تنزيل؟

منذ اكتمال نزول الوحي والتحاق الرسول، صلى الله عليه وسلم، بالرفيق الأعلى. عكف المسلمون خلفا عن سلف على كتاب الله تعالى وسنة رسوله، عليه السلام، تدبرا وتفكرا واستنباطا واستلهاما باعتبارهما مصدري التشريع اللذين ينبغي أن تدار أمور الحياة كلها وفقا لهدايتهما وإرشادهما.

التأويل: سؤال المرجعية ومقتضيات السياق

التأويل: سؤال المرجعية ومقتضيات السياق

سبق للرابطة المحمدية للعلماء أن نظمت ندوة دولية حول موضوع: "العلوم الإسلامية أزمة منهج أم أزمة تنزيل؟" وهي الندوة التي صدرت أعمالها في طبعتين. وقد حصل الاتفاق بين سائر المشاركين فيها على أن علومنا الإسلامية، رغم الجهود التي بذلت، تعيش أزمة جرى حصر أسبابها في جملة من العوائق، تم بسطها في المدخل التقديمي للندوة/الكتاب.

البعد الحضاري للمسألة التراثية

البعد الحضاري للمسألة التراثية

التراث ذاكرة الأمم والشعوب ومرآة تاريخها؛ ومستودع خبراتها التاريخية. فهو الرصيد المعرفي والثقافي الخاص الذي تملكه كل جماعة وتخوض، من خلاله، مسيرتها الحضارية. ويعبّر عن شخصيتها الحضارية في تفاعلها مع العالم من حولها.. كما أن هذا الرصيد يكون دوما، من الغنى والشمول بحيث يغطي حقولا معرفية بالغة الامتداد والتنوع، وإن تباينت من حيث القيمة والعمق والجدوى..

الاجتهاد المعاصر واستعادة الوعي بالسياق

الاجتهاد المعاصر واستعادة الوعي بالسياق

لا يختلف اثنان اليوم أن من أبرز سمات عالمنا الراهن التركيب والتداخل والسرعة وفداحة وكبر الآثار التي تترتب عن التصرفات بسبب ذلك، ومن هنا فإن من مقتضيات العيش في العصر الراهن القدرة على استيعاب هذه السمات من جهة، ثم القدرة على التجاوب معها بفعالية وإيجابية من جهة ثانية.

عن القيم الدينية والأخلاقية والمدنية-الاجتماعية

عن القيم الدينية والأخلاقية والمدنية-الاجتماعية

سوف نكتفي بين يدي هذا الحديث في تعريفنا للقيم بالإشارة إلى ثلاثة أمور:
أن مختلف التعاريف للقيم تتحوصل حول كونها مجموعة من القوانين والمقاييس تنبثق عند جماعة ما، وتتخذها معايير للحكم على الأفكار والأشخاص في تمظهرهم الفردي والجماعي والتصرفات والمسلكيات..

تجديد العلوم الإسلامية : مسار أمة ومصيرها

تجديد العلوم الإسلامية : مسار أمة ومصيرها

"ما سماه الله سبحانه في كتابه: فقها، وحكمة، وعلما، وضياء، ونورا، وهداية، ورشدا، فقد أصبح بين الخلق مطويا، وصار نسيا منسيا..ولما كان هذا ثلما في الدين مُلِمًّا، وخطبا مدلهمًّا، رأيت الاشتغال بتحرير هذا الكتاب مهما: إحياء لعلوم الدين، وكشفا عن مناهج الأئمة المتقدمين، وإيضاحا لمباهي العلوم النافعة عند النبيئين والسلف الصالحين" [الإمام الغزالي، إحياء علوم الدين، 8/1].


اقرأ أيضا

ولقد يسّرنا القرءان للذكر..

ولقد يسّرنا القرءان للذكر..

رتع الإنسان خلال القرن الماضي في مراتع النسبية إلى الضجر، وعاقر الوجودية إلى السأم، ومارَس طولا وعرضا استقلاليته عن الوحي إلى الملل، وطفق تحت أزِّ حاجاته الفطرية، وتطلباته الفكرية، ومقتضيات العولمة، وسؤالات الهوية، والتمزقات الاجتماعية، والقلق الكوني العام من جراء نماء العلوم والاقتصاد والسياسات، في الأغلب، بعيدا عن الأخلاق والقيم...

في محورية السند الديني للأخلاق والقيم

في محورية السند الديني للأخلاق والقيم

يشكل الانفجار المعلوماتي غير المرشَّد، والتلوث، والتكنولوجيات القابلة للاستعمال في مختلف الاتجاهات، والاكتشافات العلمية المتيممة شطر الربح، والمنفلتة من كل كبح، والصراعات الدينية والطائفية والعرقية، والنزعات التوسعية، اقتصاديا، وسياسيا، وجغرافيا، يشكل كل ذلك اليوم، مصادر تأثير كبير على الحياة فوق كوكبنا وما حوله..

نحنُ - علومُنا - والمستقبل

نحنُ - علومُنا - والمستقبل

كان مدار العلوم الإسلامية منذ مبتداها على النص نشأة وتداولا، حيث كانت في منطلقها متمثلة له علما وعملا، مما جعلها تنفتح على الكون وعلومه وعلى الإنسان ومعارفه، وتشيد عالميتها الرائعة الأولى التي تجلت فيها كثير من خصائص الوحي، وعكست بقدر طيب نوره وإشعاعه في الهداية والرحمة والعدل والحرية والأمن...