23 ذو الحجة 1440 / 25 غشت 2019
جماليات

بعد أن يسلم الباحث بمبادئ وقواعد المنهج البنائي للقرآن المجيد؛ كوحدة دلالية بنائية مسبوكة في نسق مفهومي فريد.. وبعد أن يعرج على خصوصيات فقه التدبر بآليات وموازين متناغمة ومتناسقة مستلهما في ذلك المدخل الإشاري، يضيف ضابطا آخر من ضوابط الترتيل هو "الضابط التجريديي" الذي يحاول الكاتب جاهدا تقريبنا من بعض مغزاه.

تحاول هذه القراءة المضيئة أن ترتاد بنا العوالم الجمالية والرمزية  لهذا المتن الروائي العرفاني الذي يسعى بلغة جمالية بهية تقريب جمهور قراء "الإحياء" من عوالم حياة الصوفي الكبير أبي الحسن الششتري وسياحاته الروحية..وهي رواية تمتح عرفانيتها من طبيعة مواضيعها وأزمنتها وفضاءاتها..مثلما تمتح تلك العرفانية من ماء الحياة القرآنية؛ وتعيينا من الحروف المقطعة في فواتح السور والتي تحتفي بطواسينها وأسرارها ورمزيتها الروحية الباذخة.